|
الـكاتـب
[
]

نظراً لكون دخنة مرعى من مراعي العرب الصيفية الطيبة المرعى في الربيع وفي وادي دخنة موارد وماء للبادية في الصيف يسقون منها أنعامهم.. ونظراً لكونها هجرة من أكبر هجر البادية التي تخضر فيها.. فقد وردت في أشعار الكثير من الأعراب في الوقت المتأخر باسم (دخنة).
قال مشعان بن هذال وهو أحد شيوخ
عنزة:
يالله طلبتك عند سرحات الأدباش ذودٍ مغاتير ويبرى لهن ســــــــود
مرباعها الصّمّان تبعد عن الطاش ومقياظها (دخنة) إلى صرّم العود
يعني بذلك طيب مرعى دخنة وبقاء الربيع ونباته فيها حتى الصيف بعد أن يهمد النبات في الجهات الأخرى بسبب حرارة الشمس في الصيف.
وقال الشاعر فهيد ابن عويد المجماح:.
وابكرتاه اللي غدت بين الأقطاع
مع زوعة العربان ما ينجهم له
لهقوه انه يمّ (دخنة) بالوقـــاع
والا مع اللي سندوا مستهملة
سبب التسمية:
وعن سبب تسميتها بدخنة ذكر لي بعض كبار السن انه كان في القديم في الصباح الباكر يتصاعد دخان من وادي دخنة حتى انه سمي بالوادي ابو دخن ويرجع تسميتها بدخنة الى ذلك .
يقول الشيخ محمد بن ناصر العبودي في معجم بلاد القصيم (ج 6 / 2316) ما نصه: (ملعج: بكسر الميم فلام ساكنه، فعين مكسور في مخيم أخيرة اسم بئر عادية في شمال وادي دخنة يملكها في الوقت الحاضر (هذا في عام 1391هـ بدر بن مفضي البهيمة الذي كان والده أمير دخنة، وهي تقع في هذه الأرض, وكانت عندما نزل آل بهيمة في تلك الأرض قريبة من الماء لا يزيد عمقها على ذراعين (وهو غيل), ويقول: (ولقد اخبرني بعض الرجال من المعمرين من أهل الحضر القريبين من تلك الناحية ان وادي دخنة كان يسمى في القديم الذي أدركوه وادي (ملعج) تماماً كما تسمى هذه البئر العادية في وادي دخنة (ملعج) في الوقت الحاضر، وهذا الاسم الحديث هو كل ما تبقى من وادي (مُنْحِج) العظيم الذي كان معروفاً بل مشهوراً مذكوراً في الأخبار والأشعار القديمة).. انتهى.
أشعار في (منعج)..!
ورد في دخنة حالياً (منعج) أشعار لا تحصى لكثرتها وشهرة هذا الوادي الطيب الأجواء العذب المياه.. المسرح المشهور من مسارح العرب في جاهليتهم واسلامهم.. ومن ذلك قال زهير بن أبي سلمى:
فقف مضارات فاكناف منعج فشرقي سلمى حوضه فاجاوله
أي أن زهير ذكر عدة أماكن متقاربة هي (قف) وصارات وهي الجبل المعروف (بصارة) غرب القصيم.. وأكناف منعج أي جوانب الوادي منعج ووهاده ورباه.
|