دائماً نسمع بمصطلح الرحيل المر .... حيث ارتبطت المرارة والمعاناة بالرحيل ... فحينما يدنو الرحيل ... تتجدد الآهات وتسمع النحيب ... وتتمنى أن الدقائق تصبح سنوات ... ولكن هيهات ... وبالرحيل نظمت قصائد ونثرت خواطر ... ولكن المسيرة لا تتوقف ... و الأمل لابد أن يضيء لنا الدرب ... وعلينا أن ننظر ما بعد الرحيل ... لربما كان هناك لقاءاً مفعماً بالصفاء ... ولولا الرحيل لما كان هناك لقاء ... وليكن أملنا كبير فحينما نودع حبيبا غالياً من أب وأم وزوجة وأولاد وأحباب ... ونحن نودعهم ننظر للقاء مرتقب بشوق وشغف ... حينها سنشعر بالطمأنينة ... والأنس ... والسكينة ... وقد يكون الفراق صعباً بموت حبيب للقلب ... ولا مناص من ذلك ... فهو حدث ويحدث وسيحدث لا محالة ... فعلينا أن نأمل أن يكون لقاءنا في جنات النعيم ... وبالتفكير من تلك الزاوية نجعل الرحيل أقل مرارة في أحايين كثيرة ... ورحيلاً حلواً في أحيان ... وكفانا الله وإياكم شر الزمان.